يحيى عبابنة

158

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

« التّوابع » فنحو : النّعت والتّأكيد والبدل والعطف . ) وقال « 7 » : ( هذه « توابع الأسماء » في إعرابها : « التّوابع » خمسة : التوكيد والنّعت ، وعطف البيان والبدل والعطف بالحروف ، وهذه الخمسة : أربعة تتبع بغير متوسط والخامس ، وهو العطف ، لا يتبع الا بتوسّط حرف ، فجميع هذه تجري على الثّاني ما جرى على الأوّل من الرّفع والنّصب والخفض ) ، فقد رأينا أنّ ابن السّرّاج ذكر عطف البيان في النصّ الثّاني ، على حين لم يدرجه بين التّوابع في الأوّل . وأمّا الزّجّاجي وابن جني ، فقد عبّرا عنه بمصطلح : ( ما يتبع الاسم في إعرابه ) « 8 » بيد أنّ الزّجّاجي قد عاد واستعمل مصطلح ( التّابع ) بهذا اللفظ . قال « 9 » ( وأما التّوابع فهي في رفعها ونصبها وجرها داخلة تحت أحكام المتبوعات ، ينصبّ عمل العامل على القبيلين انصبابة واحدة . ) السبب في شهرة مصطلح التابع يبدو أنّ السبب في ذلك راجع إلى انسجام معنى التّابع من حيث اللغة مع معناه من حيث الاصطلاح ، فقد أوردت المصادر اللغويّة أنّ معنى التّابع هو ما يسير في الإثر ، كما ورد في نصّ ابن منظور « 10 » ، ومن معناه اللغوي جاء لفظه ، فهو ما يتبع السابق له « المتبوع » في الحركة والإعراب ، قال الشّريف الجرجانيّ « 11 » : ( هو كل ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة ) . وغرضه في اللغة الزيادة في ترسيخ المعنى « 12 » . لقد نظر النحويّون إلى بعض الأنماط فرأوا أنها لا تخضع لعامل مباشر ، وإنما هي خاضعة لحركة ما قبلها ، تتبعه كيفما كان إعرابه ، فإن كان إعراب ما قبلها نصبا كان إعرابها نصبا ، وان كان ما قبلها رفعا فهي رفع وهكذا . والتّابع هو ما يتبع سإبقه إعرابا لا معنى ، إلّا النعت الذي يجب أن يطابق المنعوت في جميع أحواله ، قال ابن جني « 13 » : ( والمعرفة توصف

--> ( 7 ) الأصول في النحو 2 / 17 . ( 8 ) الجمل ص 13 ، وانظر اللمع ص 81 . ( 9 ) المفصل ص 18 ، وانظر ص 110 . ( 10 ) لسان العرب ، ( تبع ) وانظر الصفحة السابقة . ( 11 ) التعريفات ص 51 . ( 12 ) البرهان في علوم القرآن 2 / 444 . ( 13 ) اللمع ص 82 .